الأحد، 11 يناير 2015

شاب مسلم ينقذ 20 رهينة في متجر يهودي بباريس

في الوقت الذي كان الإرهابي أحمدي كوليبالي، الفرنسي من أصل مالي، يحتجز رهائنه في محل المواد الغذائية في باريس في منطقة بورت دي فانسين، كان شاب مالي آخر ومسلم، يُدعى الحسن باثيلي، ويعمل في المحل المستهدف يغامر بحياته لإنقاذ الرهائن من المصير المشؤوم الذي أعده لهم خاطف الرهائن ومواطنه، وذلك بالمساعدة في إخفاء ما لا يقل عن 20 شخصاً عن أنظار الخاطف، ما جعل مسؤولي بلدية باريس يضعونه على قائمة المواطنين الفخريين في المدينة، للمصادقة على القرار قريباُ.


ونقلت قناة بي اف ام تي في الفرنسية، عن رهائن محتجزين عدم تردد الشاب البالغ من العمر 24 سنة والمسلم المتدين، في المسارعة بإخفاء 20 رهينة في الطابق الأرضي في المحل المستهدف.


فبعد الهجوم استغل الشاب الإرباك الحاصل ليحول مخازن حفظ الطعام، التي لم تكن شديدة البرودة، إلى ملاذ لعدد من الرهائن، فقطع الكهرباء عنها لمنع تجمدهم، قبل الخروج وحيداً من منفذ آخر، واعداً بالبحث عن المساعدة، بعد رفض الرهائن المغامرة أكثر بحياتهم، خوفاً من تفطن الخاطف إلى حركة مصعد السلع أو سماع صوته.

كنت أُصلي
وبمجرد خروجه قبض رجال مكافحة الإرهاب على الشاب الأسود، وبعد إزالة سوء الفهم، قدم لهم معلومات لعبت دوراً حاسماً في تنفيذ الهجوم السريع ضد المحل، لتفادي حمام دم حقيقي، خاصة بعد التأكد من قتل الخاطف لأربعة يهود تصادف وجودهم مع بداية الاقتحام.

وقال الشاب المالي، إن صلواته هي التي أنقذته وساعدته على إنقاذ عدد من الرهائن، ذلك أنه كان يصلي في الطابق الأرضي من المحل، بعيداً عن حركة المتسوقين، عندما اقتحم كوليبالي المحل في الواحدة بعد الظهر تقريباً، وأضاف أنه لو كان في الطابق الأعلى، لكان الخاطف احتجزه ومنعه من التدخل أو تقديم أي مساعدة، أو ربما أسوأ بما أنهما ينتميان في الأصل إلى البلد نفسه، مالي.

وأضاف الشاب المسلم في حديثه للقناة التلفزيونية الفرنسية: "المسألة لا تتعلق بمسلم أو يهودي أو مسيحي، في تقديري، كلنا إخوة على المركب نفسه، فإذا لم نتبادل المساعدة للخروج من هذه الأزمة، فلا أحد بإمكانه النجاة منفرداً".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق